رولا حلواني

في الوقت الذي اثبتت فيها المقاربات من الأعلى إلى الأسفل فشلها، فإن المجتمعات المحلية جاهزة لتخط وتقود مسارا جديدا.

ستفضي المرحلة التجريبية لصندوق روى ومدتها ثلاثة اعوام (2018-2021) إلى نموذج تجريبي تم اختباره على ارض الواقع بعناصر اساسية تتمثل في المشاركة وإدارة الموارد والتنمية المجتمعية واستراتيجيات العطاء المجتمعي يمكن توسيع نطاقه وتكرار تجربته. إن فرادة نموذج صندوق روى وعملياته تهدف إلى تكريس الشعور بالفخر والاحترام والأمل – وجميعها أساسية لتحويل واقع الصراع والتحديات التي يواجهها الفلسطينيون من بيئة تتسم بالركود إلى حيز وفضاء اكثر ابداعا ومتعدد الوجوه وتشاركي بشكل منتج وفعال.

نموذج للدعم المستند إلى ويقوده المجتمع المحلي يحشد ويحفز الإبداع الفلسطيني.

كيف يعمل الصندوق

يؤمن صندوق روى بأن خضوع مصادر الدعم لقيادة المجتمع المحلي وتحديده لأولوياته ومراقبته ومتابعته هو المقاربة الصحيحة من منظور العدالة الاجتماعية وهو ايضا استراتيجية ذكية حيث ان نموذج صندوق روى يعزز ويحسن الموارد والشبكات القائمة فعلا على الأرض ويرفع من القدرات الحالية للمجموعات المحلية الفلسطينية لتكون مبدعة وديناميكية. وحيث ان صندوق روى يتمتع بهيكلية رشيقة فإنه بالتالي يعتمد على موارد وطاقات اقل من حيث تكاليفه المؤسسية وتطويره.

تتمثل الولاية الواسعة النطاق لصندوق روى في دعم الحلول الإبداعية في التنمية المجتمعية (باستخدام مقاربات ومنهجيات اجتماعية واقتصادية و/او ثقافية)  التي تطرحها المؤسسات الفلسطينية صغيرة إلى متوسطة الحجم  والمجموعات غير المسجلة. تبدأ عملية التمويل وتنتهي لدى صانعي القرار من المجتمع المحلي نفسه (أي تكون بيد اللجان المجتمعية الأربعة)

Structure

 

عملية يقودها المجتمع المحلي

يقوم اعضاء المجتمع المحلي مستندين إلى معرفتهم المحلية الوثيقة بمجتمعاتهم باستطلاع الأفكار وجمعها بصيغة اوراق مفاهيمية بسيطة ويختارون (من خلال منبر ديمقراطي يضم كل اللجان المجتمعية) المبادرات المجتمعية المبتكرة. إن هذه العملية التشاركية والتعاونية والديمقراطية تعزز التواصل والتعلم والتشبيك والتضامن والتبادلية بين المجتمعات الفلسطينية المجزئة والمتقطعة الأوصال. بعد ان يتم اختيار الحلول التنموية المقترحة من قبل المجتمعات المحلية لتحصل على التمويل يقوم الشركاء المحليون بمرافقتهم وتوجيههم طوال مرحلة الدعم بدلا من إعاقتهم من خلال فرض شروط تعسفية ومتطلبات توثيق مستندة إلى المخرجات.

 

التجريب والتعلم

حيث أن معظم المخرجات الأكثر نجاحا هي احيانا غير متوقعة او غير مخطط لها فإن صندوق روى يضع نصب اولوياته عملية التعلم معا والبقاء منفتحا على سبل مختلفة ومتنوعة للنجاح وقبول حقيقة كون الفشل العرضي امرا لا يمكن تجنبه ولكنه غالبا ما يكون مفيدا للتعلم والمعرفة. يتبنى نموذج الدعم الخاص بصندوق روى مفاهيم المرونة واحترام الطرق العضوية والإبداعية التي يمكن للمجتمعات المحلية ان تنتج من خلالها وتنفذ حلولا اصيلة وجديدة. ومن خلال ذلك، يقوم صندوق روى بتمهيد الطرق امام الأفكار التجريبية التي تحمل في طياتها امكانية تخطي الحدود المنهاجية والسياسية التي لولاها ربما سيتغاضى عنها المانحون او لن يتمكنوا من دعمها (لأنهم يفتقدون للمعرفة او المقياس او القدرة او حتى بسبب القيود القانونية او المخاوف السياسية)

 

طرق جديدة لتقديم الدعم لفلسطي

بصفته صندوق يعمل كسلة تمويلية فإن صندوق روى هو منصة لحشد موارد العطاء المجتمعي على المستوى العالمي وقد تم تصميمه بطريقة تسهل على الناس التبرع للمجتمعات الفلسطينية المحلية وللمجتمعات المحلية الفلسطينية لتوظف هذا الدعم بفعالية وبشكل مستقل. ينادى صندوق روى بتنمية مجتمعية فلسطينية تقدمية على مستوى الإحسان والعطاء المجتمعي الدولي مستفيدا من القوة التمويلية للمؤسسات وهيئات التنمية والمانحين الأفراد ومن الأشخاص العاملين في مجال تجنيد الأموال ونماذج تجنيد الأموال الجديدة (مثل التمويل الجماعي crowdfunding) وضامنا في الوقت ذاته علاقة وديناميكيات قوة متكافئة بين المانحين والمجتمعات المحلية عندما يتعلق الأمر بتوزيع واستخدام التمويل.

النظر إلى الاستدامة على أنها مسؤولية مشتركة، فإن نظام الدعم البديل لصندوق روى قد تم تصميمه للانتقال إلى المستوى التالي من التمويل التشاركي والاعتماد الذاتي للمجتمع المحلي وذلك من خلال تجنيد اموال من مصادر متنوعة بدلا من ان تكون مركزية ومن خلال تحفيز عملية تجنيد الموارد الاجتماعية المحلية.

يؤمن صندوق روى بأن الحلول الدائمة تأتي من الأشخاص في المجتمعات المحلية المنغمسين بشكل كبير في معرفة وثقافة ونقاط قوة مجتمعاتهم ويشعرون بالمساءلة امامهم.

من يقرر؟ 

لماذا أعضاء من المجتمع المحلي؟

يقوم اشخاص من المجتمع المحلي موجودون على الأرض باختيار المبادرات القاعدية التي يدعمها صندوق روى لأنهم افضل من يعرف أي انواع المشاريع التي من شأنها ان تعزز من النسيج المجتمعي. يقوم اعضاء اللجان المجتمعية الأربعة بتحديد اولويات التمويل ويديرون عملية الرقابة على موارد الدعم لأنهم أكثر الناس تأهيلا للقيام بهذا العمل. ففي النهاية لا تقوم المجموعات المحلية فقط بتنفيذ برامج وتقديم خدمات بل هم يعيدون الأمل والكرامة ويشركون الناس في مجتمعاتهم المحلية ويبنون الثقة ورأس المال الاجتماعي ويحشدون الأصول الموجودة في المجتمع المحلي، فلديهم الأفكار المحلية ورأس المال الاجتماعي ويريدون المرونة ومشاركة القوة والمساءلة والشفافية وموارد تمويل متنوعة.

 

العطاء المجتمعي التشاركي

يحفز النموذج البديل لصندوق روى المجتمعات المحلية الفلسطينية على المبادرة إلى انتاج ورعاية حلول وبدائل إبداعية للمشاكل المحلية مقارنة بنماذج التمويل التقليدية حيث يقرر موظفو الجهات او المؤسسات المانحة أي المجموعات واي المشاريع يتم تمويلها. إن مقاربتنا تبني على الرغبة المتزايدة في نماذج تقديم المنح بشكل تشاركي. يعطي هذا النموذج من تقديم المنح اولوية وقيمة لمشاركة المجتمع المحلي في صنع القرار وللأولويات التي يحددها المجتمع المحلي من اجل التمويل واستخدام واستثمار الموارد المحلية وتفعيل الشبكات المحلية والتعاون نحو تغيير اجتماعي ذي مغزى.

امكانيات لا شروط

المجالات التي نمولها

من

يمول صندوق روى المبادرات التي تقدمها مؤسسات فلسطينية صغيرة إلى متوسطة الحجم والمجموعات غير المسجلة. 

 

الأدوات والاستراتيجيات

إن هدف صندوق روى المتمثل في تقديم الدعم للأفكار الإبتكارية والتجريبية بحق يسمح للمبادرات المحتملة ان تستخدم طيفا واسعا من المقاربات الاجتماعية والاقتصادية و/أو الثقافية بالإضافة إلى مجموعة متنوعة وغير مقيدة من الأدوات والاستراتيجيات. وفي سعيه لتحقيق الأثر المحتمل الأقصى للمشاريع التي يتم دعمها ، يشجع هذا النموذج أشكال التعاون والحلول عبر القطاعية والتي تستفيد من الموارد المحلية وتعزز رأس المال الاجتماعي المحلي. يمكن للمجموعات التي تحصل على تمويل ان تستخدم أدوات واستراتيجيات من قبيل ما يلي:

  • تطوير البنية التحتية
  • بناء القدرات
  • التعليم
  • المناصرة
  • الحملات 
  • المشاريع الاجتماعية
  • البرامج العامة
  • الحشد
  • التسويق والترفيه

 

الأثر

تقع ولاية صندوق روى في تقديم الدعم تحت مظلة الحلول الإبداعية للتنمية المجتمعية التي تعمل على :

  • تعزيز النسيج الاجتماعي 
  • إذكاء الخطاب المنفتح 
  • بناء الانسجام والاتساق المجتمعي
  • الهام الإنخراط الاجتماعي
  • تمكين القيادات المحلية
  • توسيع نطاق الطوعية
  • الاستفادة من رأس المال الاجتماعي والمالي المحلي
  • تطوير اقتصادات مستدامة

وبما ان صانعي القرار بشأن التمويل محلي يمثلون الأصوات التقدمية داخل المجتمع الفلسطيني فإننا نتوقع ان تخدم المشاريع الممولة الشباب والنساء والقاطنين في المناطق الريفية وأنها ستعمل على إنشاء تحالفات يين المجتمعات المحلية التي تعاني بالعادة من التشرذم والإنقسام في منطقة تخضع وبأشكال مختلفة لآثار الاحتلال العسكري والتمييز واسع الانتشار والاقتصاد الذي يعاني من التشديد عليه والموارد التي ترزح تحت ضغوط كبيرة.